أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

105

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فتوجه ( عيسى ) في أربعة آلاف [ 1 ] ومعه محمد بن أمير المؤمنين أبي العباس ، وفي الجيش محمد بن زيد بن علي بن الحسين وغيره من ولد علي عليهم السلام ، ثم قال : أبو جعفر لعيسى بن موسى إني أعيد عليك الوصية إن قتلت محمدا أو أسرته أسرا فلا تقتل أحدا ، وإن قتل محمد بن أبي العباس - فضلا عمن سواه - أحدا بعد قتل محمد أو أسره فأقده به ، وإن فاتك محمد واشتمل عليه أهل المدينة ، فاقتل كل من ظفرت به من أهل المدينة . وكان مع عيسى بن موسى حميد بن قحطبة الطائي . فسار عيسى بذلك الجيش وبلغ محمدا خبره فخندق علي المدينة ، وخندق على أفواه السكك ، فلما كان عيسى بفيد ، كتب إلى محمد يعطيه الأمان ، وكتب إلى أهل المدينة يعرض عليهم الأمان أيضا ، وبعث بالكتاب مع محمد بن زيد بن علي ، والقاسم بن حسين بن زيد ، فلما قدما به قال محمد ابن زيد : يا أهل المدينة تركنا أمير المؤمنين أصلحه اللّه حيا معافا ، وهذا عيسى ابن موسى قد أتاكم ( وآمنكم ) فاقبلوا أمانه . فقالوا : اشهد ( ا ) أنا قد خلعنا أبا الدوانيقي . وأقبل عيسى إلى المدينة ، فكان أول من لقيه إبراهيم بن جعفر الزبيري على بنية وأقم [ 2 ] فعثر بإبراهيم فرسه فسقط فقتل ، وسلك عيسى بطن

--> [ 1 ] قال في تاريخ الكامل : ج 5 ص 544 : وقال المنصور لما سار عيسى : لا أبالي أيهما قتل صاحبه ؟ ! ! . . . [ 2 ] كذا في الأصل ، والظاهر أنه مصحف والصواب : « ثنية وأقم » . قال في حرف الواو من معجم البلدان : ج 5 ص 354 : وأقم : أطم من آطام المدينة ، كأنه سمي بذلك لحصانته ، ومعناه : انه يرد عن أهله . وحرة وأقم إلى جانبه نسبت إليه .